مسألة : الصبية والأمة تجزيان بستر الجسد ، ولا يجب عليهما ستر الرأس ،
وهو إجماع علماء الإسلام عدا الحسن البصري ، فإنه أوجب لهما الخمار إذا تزوجت
واتخذها لنفسه ، ولا عبرة بخلاف الحسن مع الإجماع على خلافه .
ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
( قلت يرحمك الله الأمة تغطي رأسها إذا صلت ؟ فقال : ليس على الأمة قناع ) ( 1 )
وهل يستحب لها القناع ؟ قال به عطا ، ولم يستحب الباقون لما رووه ( أن عمر كان
ينهى الإماء عن التقنع وقال : إنما القناع للحرائر ، وضرب أمة لآل أنس رآها بمقنعة
وقال اكشفي ، ولا تشبهي بالحرائر ) وما قاله عطا حسن لأن الستر أنسب بالخفرة
والحياء ، وهو مراد من الحيرة ، والأمة وما ذكروه عن فعل عمر جايز أن يكون رأيا " رآه .
فروع
الأول : المدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة المشروطة ، والمطلقة التي لم يؤد
من مكاتبها كالأمة القن ، ولو تحرر منها شئ بكتابة أو غيرها فهي كالحرة .
الثاني : لو أعتقت في الصلاة وأمكنها الستر من غير إبطال وجب ، وإن
خشيت فوت الصلاة واحتاجت إلى فعل كثير استمرت ، وكذا الصبية إن بلغت بما
لا يفسد الصلاة ، وقال في الخلاف تستمر المعتقة وأطلق .
الثالث : لا يجوز كشف ما عدا رأسها اقتصارا " بالإذن على مورد النص ، كذا
قال الشيخ في الخلاف والمبسوط ويقرب عندي جواز كشف وجهها ، وكفيها ،
وقدميها كما قلناه في الحرة .
المسألة الثالثة : لا يسقط فرض الصلاة مع عدم الساتر ، وعليه علماء الإسلام
لأنه شرط مع التمكن فلا تسقط المشروط بفواته ، ولو وجد ساترا " من حشيش ستر
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 29 ح 1 .