به إجماع " ، وكذا لو وجد طينا " وقال بعض الحنابلة لا يجب لأنه يتناثر ولأنه يضر
ولا يستر منه الخلقة .
لنا أنه نوع من ساتر فيجب لإمكان الستر ، ولقول الصادق عليه السلام ( النورة سترة ) ( 1 )
وما ذكروه لا حجة فيه ، لأن التناثر بعد الاستظهار به لا يضر ، وستر الخلقة لا يجب
مع عدم التمكن ، ولو أستر ثم انكشفت عورته ولم يعلم فصلاته ماضية ، لما رواه
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي وفرجه
خارج لا يعلم به هل عليه إعادة ؟ قال لا إعادة عليه وقد تمت صلاته ) ( 2 ) .
وإذا عدم الساتر قال علم الهدى في المصباح والجمل : يصلي قاعدا " مؤميا "
وبه قال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل : ولعل علم الهدى استند إلى رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( فيمن خرج من سفينة عريانا " قال : إن كان امرأة جعلت يداها على
فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثم يجلسان فيؤميان إيماءا ولا يرفعان ولا
يسجدان فيبدو ما خلفهما ) ( 3 ) .
واستند أحمد إلى ما روي عن عبد الله بن عمر ( أن قوما " انكسرت سفينتهم
فخرجوا عراة قال : يصلون جلوسا " يؤمون إيماءا ) ولم يخالفه أحد من الصحابة ، وقال
الشافعي ومالك : يصلي قائما " بركوع ، وسجود لقول النبي صلى الله عليه وآله ( صل قائما " فإن
لم تستطع فجالسا " ) ( 4 ) فلا يسقط القيام بفوات السترة ، ولا الركوع ، والسجود ،
لأنهما ركنان .
وقال الشيخان في الخلاف والمبسوط والمقنع إن كان بحيث يراه أحد صلى
جالسا " ، وإلا قائما " ، وفي الحالين يكون مؤميا " لركوعه ، وسجوده وهذا التأويل حسن
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب آداب الحمام باب 18 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 27 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 6 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 .