وقال بعض الشافعية : إن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو
عورته ، وقال أبو عبيد : إن تخلل جسدك بثوبك وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه
على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن
فيغطيهما جميعا " .
وما ذكره الشيخ أولى ، لما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : ( إياك
والتحاف الصماء ، قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت
جناحك فتجعله على منكب واحد ) ( 1 ) وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
ابن جعفر عليه السلام قال : ( سألته هل يصلح أن يجمع الرجل طرفي ردائه على يساره ؟
قال : لا يصلح ولكن أجمعهما على يمينك أو دعهما ) ( 2 ) والمعول على ما سبق ،
وتتحقق الكراهية وإن كان تحته غيره لعموم النهي .
ويكره في عمامة لا حنك لها ، وعليه علماؤنا ، ولما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه
نهى عن الاقتعاط ، وأمر بالتلحي ) والاقتعاط هو أن لا يدير العمامة من تحت ذقنه .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه جماعة منهم عيسى بن حمزة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( من اعتم فلم يدر العامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن
إلا نفسه ) ( 3 ) ويكره أن يؤم بغير رداء ، والرداء الثوب الذي يجعل على المنكبين ،
ومستنده ما رواه سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما " في
قميص ليس عليه رداء ، فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي
بها ) ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 25 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 25 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 26 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 53 ح 1 .