التهذيب : وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن يؤخذ به ، إذ لا
دليل على ما دونه .
وفيما ذكره " الشيخ ره " ضعف ، لأنا نسلم أن أكثر عدد يضاف إلى الجمع
عشر ، لكنا لا نسلم أنه إذا جرد عن الإضافة كانت حاله كذا فإنه لا يعلم من قوله :
عندي دراهم أنه لم يخبر عن زيادة عن عشرة ( دلاء ) ، إذا قال اعطه دراهم يعلم أنه
لم يرد أكثر من عشرة ، فإن دعوى ذلك باطلة فأما قول المفيد ( ره ) فلا أعلم وجهه ،
وكذا قول علم الهدى ( ره ) ، فإن استدل برواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وعن أبي
العباس الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الدم ، والخمر ، والميتة ، ولحم الخنزيز ،
عشرون " ( 1 ) لم يكن دالة على ما ذكره .
قال : ولموت الكلب وشبهه أربعون ، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم وقال
" ابن بابويه " في المقنع : وإن وقع فيها كلب : أو سنور : فانزح ثلاثين دلوا إلى
أربعين . وقد روي سبع دلاء ، وفيمن لا يحضره الفقيه : في الكلب من ثلاثين إلى
أربعين في السنور سبع .
واعلم أن في الكلب روايات : فما قلنا : هو رواية الحسين بن سعيد في كتابه
عن القاسم بن علي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن السنور " ؟ فقال : أربعون
دلوا ، والكلب وشبهه ( 2 ) " وفي رواية زرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ،
وأبي عبد الله عليهما السلام " قال : " يخرج من البئر ، وينزح دلاء ، ثم اشرب وتوضأ " ( 3 ) وفي
رواية أبي أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الفأرة ، والسنور ، والدجاجة ، والطير
والكلب ، إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء ، يكفيك خمس دلاء ، وإن تغير الماء
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 15 ح 3 ص 133 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 3 ص 134 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 5 ص 135 .