سأله عن جلود الدارش فقال : " لا تصلي فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب " ( 1 ) فإنا نحملها على الصلاة فيها قبل غسلها ، وبالجملة فالرواية ضعيفة السند فتنزيلها على
التأويل أولى .
مسألة : ما كان من آنية الخمر صلبا لا يشتف الخمر كالصفر ، والرصاص ،
والحجر والمغضور ، يطهر بالغسل إجماعا ، وما ليس بصلب كالقرع والخشب
والخزف غير المغضور فيه قولان :
أحدهما : لا يطهر ، اختاره ابن الجنيد ، لما روى محمد بن مسلم عن أحدهما
قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخشب والمرقب قال وسألته عن الجرار الخضر
والرصاص قال لا بأس بها " ( 2 ) ، ولأن للخمر حدة ونفوذا فتستقر أجزاؤه في باطن
الإناء ، فلا ينالها الماء .
والآخر : يكره ، وهو الأشبه وبه قال الشيخ في المبسوط .
لنا الواجب إزالة النجاسة المعلومة والاستظهار بالغسل ، وقد حصل فلا يلزم
تتبع ما لا يعلم ، ولأن ما يشتف الخمر يشتف الماء ، فيتغلب وصول الماء كما يتغلب
نفوذه الخمر والله أعلم .
[ تم كتاب الطهارة بعون الله الوهاب ]
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 71 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 52 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .