دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ، قال : ينزح منها ثلاثون دلوا " ( 1 ) وكذا
روايته في خبر المنجرة ، والترجيح بجانب الأولى ، لاشتهارها في العمل وشذوذ
غيرها بين المفتين .
لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفي ، لأنا نقول : تغيره إنما هو في موت
موسى عليه السلام فلا يقدح فيما قبله ، على أن هذا الوهن لو كان حاصلا وقت الأخذ عنه ،
لانجبرت بعمل الأصحاب وقبولهم بها ، ولا تفصيل في بول النساء ، بل بول الصغيرة
والكبيرة سواء يجب منه ثلاثون دلوا لرواية كردويه ( 2 ) . ويستحب نزح الماء
كله ، لرواية معاوية بن عمار ( 2 ) . وقال بعض المتأخرين : ينزح لبول المرأة أربعون ،
لأنها إنسان ونحن نسلم أنها إنسان ونطالبه أين وجد الأربعين معلقة على بول الإنسان
ولا ريب أنه وهم منه .
فرع آخر
بول الكافر والمسلم سواء في النزح ، لتناول العموم له ، قال : وألحق
الشيخان بالكلب الثعلب ، والأرنب ، والشاة ، قال " الشيخ " في التهذيب عند استدلاله
على كلام المفيد ( ره ) ، بقوله عليه السلام " : وللسنور أربعون دلوا ، وللكلب وشبهه " ( 4 ) قوله
" وشبهه " يريد في قد جسمه ، وهذا يدخل فيه الشاة ، والغزال ، والثعلب ، والخنزيز
وكلما ذكر ، ولا ريب أن الثعلب يشبه السنور ، أما الكلب فهو بعيد عن شبهه ، والرواية
إنما أحالت في الشبه ، على الكلب ، فالاستدلال إذا ضعيف .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 16 ح 5 ص 133 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 16 ح 3 ص 133 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 16 ح 7 ص 134 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 17 ح 3 ص 134 .