على مهانة نفس من يستقر بها ، وإذا اختصت بمزية الاستقذار والاستهانة لم يلزم من
المنع من الصلاة بها المنع من غيرها مما ينتهي في الاستقذار إلى حدها ، ولأن
الحمام لا يحرم الصلاة فيه بل يكره فلا يلزم من كراهية لما يتضمن من بدو العورات
كراهية غيرها مما يتخلى من ذلك .
ثم لم لا يكون النهي لكون هذه المواضع لا تخلو من نجاسة تتعدى إلى
المصلي أو لاحتمال ذلك فلا يتعدى النهي إلى ما يؤمن تعديه . وأما خلعه عليه السلام نعله
فإنه حكاية فعل ولا يجب المتابعة إلا مع العلم بوجه الفعل ونحن لا نعلم فلعله فعل
ذلك تنزها .
فرع
إن قلنا طهارة المكان شرط فلو وضع عليه شيئا طاهرا جاز وقد رواه عامر بن
نعيم عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : المنازل التي ينزلها الناس في أبوال الدواب والسرجين
ويدخلها اليهود والنصارى كيف يصنع بالصلاة فيها قال : " صلي على ثوبك " ( 1 ) .
فرع آخر
ولو كان طرف مصلاه نجسا خارجا عن مسقط جسده جاز وكان كما لو اتصلت
الأرض بموضع نجس .
مسألة : كل ما لا يتم الصلاة فيه منفردا أيجوز الصلاة فيه ، وإن كان نجسا
كالتكة والجورب والقلنسوة ، ذكر ذلك الخمسة وأتباعهم وخالف الفقهاء في ذلك .
لنا أن الطهارة شرط في الصلاة فيكون مختصة بما له أثر فيها فلا يشترط في
غيره عملا بالأصل السليم عن المعارض .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 22 ح 2 .