عليه السلام قال : " إذا أصاب البول الجسد يصب عليه مرتين " ( 1 ) .
ويدل على اعتبار طهارة موضع السجود اتفاق العلماء ، فإن كان من اعتبر
الطهارة في الصلاة ، اعتبر طهارة موضع السجود وإن اختلفوا فيما عداه . وأما مسقط
الجسد فالأظهر أنه ليس بشرط بتقدير ألا يتعدى نجاسته إلى ثوب المصلي ، ولا بدنه
وإن كان مستحبا ، لأن الأصل عدم الاشتراط .
ويدل عليه قوله تعالى * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) * ( 2 ) الآية ،
فاشترط الوضوء ولم يشترط الزيادة فيكون منفيا لعدم ما يدل عليه . وقوله عليه السلام
" جعلت لي الأرض مسجدا أينما أدركتك الصلاة فصل " ( 3 ) ويؤيد ما قلناه ما روي
عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأل عن الشاذ كونه يصلى عليها وقد أصابتها الجنابة فقال :
" لا بأس " ( 4 ) .
وقد استدلوا على اعتبار طهارة المكان بنهيه عليه السلام " عن الصلاة في المجزرة
والمزبلة والحمامات وهي مواطن النجاسات " ( 5 ) فالنهي عن الصلاة فيها دلالة
اعتبار طهارة موضع الصلاة وبأنه عليه السلام " خلع نعليه في الصلاة حين أخبره جبرئيل
إن فيهما قذرا " ( 6 ) .
وجوابه لم لا يجوز اختصاص النهي بهذه الأمكنة لا لعلة ، سلمنا أنه معلل
لكن لم لا يكون العلة ما يختص به مما ليس موجودا في غيرها ، وظاهر أنه كذلك
لأن الصلاة تعظيم لله سبحانه واقتراب منه ، وهذه المواطن مستخبثة مستقذرة دالة
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 1 ح 3 .
2 ) سورة المائدة : 6 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 433 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 38 ح 4 .
5 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 246 .
6 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 404 .