وتردد في المبسوط ، ثم أوجب إزالته احتياطا .
لنا ما رواه زياد بن أبي الجلال عن عبد الله بن أبي يعفور قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يصلي وفي ثوبه نقط الدم ينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر قال : " يغسله
ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد صلاته " ( 1 ) . والرواية
صحيحة سليمة عن المعارض ، ولأن الوجه المقتضي للعفو عن يسير الدم مقتض
للعفو عنه هيهنا .
فرع
ليس للمتفاحش تقدير شرعي وقد اختلف قول الفقهاء فيه ، فبعض قدره بالشبر
وبعض بما تفحش في القلب ، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب ، والوجه إن المرجع
فيه إلى العادة لأنها كالأمارة الدالة على المراد باللفظ إذا لم يكن له تقدير شرعا ولا
وضعا .
مسألة : قال الشيخان في النهاية والخلاف والمقنعة والمبسوط : طهارة ثياب المصلي وجسده وموضع سجوده شرطا لصحة الصلاة ، وزاد أبو الصلاح موضع
المساجد السبعة ، وزاد علم الهدى مصلاه أجمع وهو مذهب الشافعي . وحكي عن
ابن عباس ، وابن مسعود ، وابن أبي مخلد ، وابن جبير أن ذلك ليس شرطا . وقال
ابن عباس : ليس على ثوب جنابة ونحر ابن مسعود جزورا فأصابه فرثه ودمه فصلى
ولم يزله وسأل ابن جبير عمن صلى وفي ثوبه أذى فقال : " اقرأ علي الآية التي فيها
غسل الثياب " .
لنا على وجوب طهارة الثياب إجماع العلماء فإن خلاف المذكورين منقرض
وما روي عن أسماء قالت سمعت امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وآله كيف تصنع إحدانا
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 20 ح 1 .