ويؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه فلا بأس أيصلي فيه وإن
كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك " ( 1 )
وبمعناه روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام . وألحق ابن بابويه العمامة قال الراوندي
منا يحمل على عمامة صغيرة كالعصابة لأنه لا يمكن ستر العورة بها .
مسألة : يغسل الثياب والبدن من البول مرتين الغسل يتضمن العصر ومع عدم
العصر يكون نصبا والبدن يجتزء فيه بالصب مرتين وإنما قيل في الأصل يغسل الثوب
والبدن ، لأنه جمع بينهما فاجتزء في إزالتهما بصفة إزالة أحدهما لأنه الأبلغ ويجري
ذلك مجرى قول الشاعر : [ علفتها تبنا وماء ا باردا ] .
وهذا مذهب علمائنا رواه جماعة منهم الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام
قال : سألته عن البول يصيب الجسد قال : " يصب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء
وعن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين الأول الإزالة [ للإزالة ] والثاني للإنقاء " ( 2 ) .
وأما الفرق بين الثوب والبدن فلأن البول يلاقي ظاهر البدن ولا يرسب فيه
فيكفي صب الماء لأنه يزيل ما على ظاهره ، وليس كذلك الثوب لأن النجاسة ترسخ
فيه فلا تزول إلا بالعصر .
وقال الشيخ في الخلاف إذا أصاب الثوب نجاسة ففي طهارته بصب الماء
روايتان : إحديهما يكفي الصب . والأخرى لا بد من غسله وأظنه وهما بل الروايتان
في إصابة البول الجسد . أما الثوب فلا بد من غسله وهل يراعى العدد في غير البول
فيه تردد ، أشبهه يكفي المرة بعد إزالة العين لقوله عليه السلام " في دم الحيض حتيه ثم
اغسليه " ( 3 ) والأمر المطلق يتناول المرة .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 31 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 1 ح 4 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 406 .