مسألة : بول الصبي لا يجب غسله ويكفي صب الماء عليه مرة في الثوب
وغيره ونعني به الذي لم يأكل الطعام ، وبه قال الشافعي ، وأحمد . وقال أبو حنيفة
يغسل كغيره لعموم قوله عليه السلام " إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني " .
لنا ما روي عن عايشة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء
فأتبعه بوله ولم يغسله ( 1 ) . وروى أبو داود بإسناده عن لبابة بنت الحارث قالت كان
الحسن بن علي عليه السلام في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فبال عليه فقلت أعطني إزارك لأغسله
فقال : " إنما تغسل من بول الأنثى " ( 2 ) . وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
" بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل " ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول
الصبي قال : " يصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا " ( 4 ) .
فرع
المعتبر أن يطعم ما يكون غذاءا له ولا عبرة بما يلعق دواء ا ومن الغذاء في الندرة
ولا تصغ إلى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف ، بل لو استقل بالغذاء قبل
الحولين يتعلق ببوله وجوب الغسل .
مسألة : ويكفي في طهارة محل النجاسة زوال عينها وإن بقي لونها أو ريحها
لأنهما عرضان لا يحملان النجاسة ، وعليه إجماع العلماء ، ولأن إزالة الرائحة والأثر
قد يتعذر أو يشق فيسقط اعتباره دفعا للحرج . ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وآله في " الدم لا
يضرك أثره " ( 5 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 414 .
2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الطهارة ص 87 .
3 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الطهارة ص 87 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 3 ح 2 .
5 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 408 .