وثلث ، وسمي البغلي نسبته إلى قرية بالجامعين .
وقال ابن أبي عقيل : ما كان بسعة الدينار . وقال ابن الجنيد : ما كان سعته
سعة العقد الأعلى من الإبهام . والكل متقارب ، والتفسير الأول أشهر .
أما الرواية الموجبة للإزالة فرواية جميل عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " لا بأس أن يصلي في الثوب وفيه الدم متفرقا وإن كان رآه ما لم يكن مجتمعا
قدر الدرهم " ( 1 ) .
والرواية الأخرى عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في الدم يكون في
الثوب قال : " إن كان أقل من الدرهم فلا يعيد الصلاة وإن كان أكثر من قدر الدرهم
ورآه فلم يغسله وصلى فليعد صلاته " ( 2 ) . والوجه وجوب إزالة ما بلغ درهما .
أما أولا : فلأن مقتضى الدليل وجوب إزالة قليل النجاسة وكثيرها لقوله عليه السلام
" إنما يغسل الثوب من البول والغائط والمني والدم " . وهذا اللفظ بإطلاقه يقتضي
وجوب إزالة الدم كيف كان فيترك منه ما وقع الاتفاق على العفو عنه ، وهو ما دون
الدرهم .
وأما ثانيا : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " تعاد الصلاة من قدر الدرهم
من الدم " ( 3 ) . ولا يعارض ذلك ما روي عن عمر وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من صلى وعلى ثوبه أكثر من قدر الدرهم أعاد " . لأنا نساعد على ذلك إذ
ليس بمناف لخبرنا فنحن نقول بموجبهما .
مسألة : وإن كان هذا الدم مفترقا ولو جمع كان درهما فصاعدا هل يجب
إزالته ، قال الشيخ في النهاية لا يجب إزالته ما لم يتفاحش . وقال سلار يجب إزالته
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 20 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 20 ح 2 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 404 .