ويمكن أن يقال الفقاع خمر فيلحقه أحكامه ، أما أنه خمر فلما ذكره علم الهدى
قال ، قال أحمد : حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة قال : " الغبيراء التي
نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها هي الفقاع " ، قال وعن أبي هاشم الواسطي " الفقاع نبيذ
الشعير فإذا نش فهو خمر " ، قال وعن يزيد بن أسلم " الغبيراء التي نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عنها هي الأسكركة " . وعن أبي موسى أنه قال " الأسكركة خمر الحبشة " .
ومن طريق الأصحاب ما رواه سليم بن جعفر قلت للرضا عليه السلام ما تقول في شرب
الفقاع فقال : " هو خمر مجهول " ( 1 ) وعن الوشاء قال : كتبت إليه يعني الرضا عليه السلام
أسأله عن الفقاع فقال : " حرام وهو خمر " ( 2 ) . وعنه عن علي عليه السلام قال : " هي خمرة
استصغرها الناس " ( 3 ) .
قال ابن الجنيد وتحريمه من جهة نشيشه ومن ضراوة آنائه إذا كرر فيه العمل .
لا يقال الخمر من الستر ، وهو ستر العقل ولا ستر في الفقاع ، لأنا نقول التسمية ثابتة
شرعا والتجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك ، وهو مائع حرم لنشيشه
وغليانه ، وإذا أثبت أن الفقاع خمر وقد بينا حكم الخمر فاطلب حكم الفقاع هناك .
مسألة : اضطرب قول الأصحاب في الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة . فقال
علم الهدى : لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلا أن يكون
كلبا أو خنزيرا . وهذا يدل على طهارة ما عدا هذين ويدخل فيه الثعلب والأرنب
والفأرة والوزغة .
ومثله قال الشيخ في المبسوط في باب المياه . وطهارة السؤر دليل طهارة
العين . وقال في موضع من النهاية بنجاسة هذه الحيوانات . وقال في المبسوط في
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 38 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 17 أبواب الأشربة المحرمة باب 28 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 17 أبواب الأشربة المحرمة باب 28 ح 1 .