لباس المصلي : ولا تجوز الصلاة في الثوب الذي يكون فوق وبر الأرانب والثعالب
ولا في الذي تحت قال : وهو عندي على الكراهية ، إلا أن يكون أحدهما رطبا ،
لأن ما يكون يابسا لا تتعدى نجاسته إلى غيره ، وهذا يدل على حكمه بالنجاسة .
وقال علم الهدى في المصباح : ولا يجوز الصلاة في جلود ما خص بالنجاسة
كالكلب والخنزير والأرنب ، فقد تحقق ما قلنا من الاضطراب والكراهية أظهر .
لنا أن الطهارة هي مقتضى الأصل والنجاسة موقوفة على الدليل ، ومع عدمه
تكون الطهارة ثابتة ، ولأن طهارة السؤر دليل طهارة العين وقد بينا طهارة سؤر ما
عدا الكلب والخنزير في باب المياه ، ولأن وقوع الزكاة عليها دليل على طهارتها
لأن نجاسة العين تمنع ظهور أثر الذكاة إجماعا . ويدل على وقوع الذكاة عليها ما
رواه علي بن راشد قلت لأبي جعفر عليه السلام الثعالب يصلى فيها فقال : " لا ، ولكن يلبس
بعد الصلاة " ( 1 ) وجواز لبسها دليل على وقوع الذكاة ، إذ الميتة لا يجوز استعمال
شئ منها .
فإن استدلوا على الفأرة بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام
قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب يصلي فيها قال :
" اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء " ( 2 ) . وعلى الثعلب بما رواه محمد
ابن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام سألته : هل يجوز أن
يمس الثعلب والأرنب أو شئ من السباع حيا وميتا قال : " لا يضره ولكن يغسل
يده " ( 3 ) .
والجواب : أما خبر الفأرة فيعارضه ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 33 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 34 ح 3 .