النعمان عن سعيد الأعرج قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن أو
الزيت ثم يخرج منه حيا فقال : " لا بأس بأكله " ( 1 ) ومن البين استحالة أن ينجس
الجامد ولا ينجس المائع ولو ارتكب هذا مرتكب لم يكن له في الفهم نصيب .
وأما خبر الثعلب فضعيف السند ، كذا ذكر ابن بابويه عن ابن الوليد قال
ما يرويه محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله لا يعمل به وما هذا حاله لا
يكون حجة .
وأما الوزغة فقد أجمع فقهاؤنا وأكثر علماء الجمهور أن ما لا نفس له سائلة
لا ينجس الماء بموته ، وما لا ينجس بموته لا ينجس بملاقاته فإذا الأمر بالغسل هنا
أو النضح محمول على التنزه لا على الوجوب .
( أحكام النجاسات )
مسألة : كل النجاسات يجب إزالة قليلها وكثيرها عدا الدم ، فإن فيه تفصيلا
سيأتي . وقال أبو حنيفة في المغلظة كالبول ، والغائط ، والخمر يجب إزالة ما زاد
على الدرهم ، ويعفى عما دونه وفي المخففة يعفى عما لم يتفاحش ، ويجب إزالة
ما تفاحش .
وقال الشافعي يجب إزالة قليل النجاسة وكثيرها عدا دم البق والبراغيث ،
فإنه يراعى فيه التفاحش . وقال ابن الجنيد يجب إزالة ما كان درهما فصاعدا في
النجاسات كلها عدا المني ودم الحيض فإنه يجب إزالة قليله وكثيره .
لنا قوله تعالى * ( وثيابك فطهر ) * ( 2 ) والأمر للوجوب وقوله عليه السلام " تنزهوا
عن البول فإن عامة عذاب القبر منه " . ولأن طهارة البدن والثوب شرط في صحة
هامش
1 ) الوسائل ج 16 كتاب الأطعمة والأشربة باب 45 ح 1 .
2 ) سورة المدثر : 4 .