يطلب في رحله ويمينه وسائر جوانبه برمية سهم أو سهمين إذا لم يكن خوف والتقدير بالغلوة والغلوتين ، رواية السكوني ، وهو ضعيف ، غير أن الجماعة عملوا بها .
والوجه أنه يطلب من كل جهة يرجى فيها الإصابة ولا يكلف التباعد بما يشق .
ورواية زرارة تدل على أنه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخشى الفوات وهو
حسن ، والرواية به واضحة السند والمعنى .
الثاني : لو طلب قبل الوقت لم يعتد بطلبه وأعاده ولو طلب بعد دخول الوقت
اجتزأ به ، وهذا الفرع يصح لو قلنا الطلب مقدر المسافة كما هي رواية السكوني ،
وعلى ظاهر الرواية الثانية يطلب دائما ما أمل الإصابة في الوقت .
الثالث : لو تيقن عدم الإصابة سقط الطلب لعدم ثمرته .
الرابع : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لو أخل بالطلب لم يصح تيممه
ويلزم على قوله لو تيمم وصلى أن يعيد ، وفيه إشكال لأن مع ضيق الوقت يسقط الطلب
ويتحتم التيمم فيكون مجزيا وإن أخل بالطلب وقت السعة ، لأنه يكون مؤديا فرضه
بطهارة صحيحة وصلاة مأمور بها وأبلغ منه من كان معه ماء فوهبه أو أراقه .
الخامس : إذا تيمم ثم طلع عليه ركب لم يجب عليه السؤال ولا استدلالهم
على الماء ، وقال الشافعي يجب . لنا أنه وقت تضيق فيه الصلاة فيسقط الطلب .
مسئلة : الترتيب شرط في التيمم قاله الشيخان في المبسوط والنهاية والخلاف
والمقنعة ، وعلم الهدى ، وصورته أن يبدأ بوجهه ثم بيمناه ثم بيسراه وقال الشافعي
وأحمد يجب ترتيب الوجه على اليدين ، وأسقط اشتراطه أبو حنيفة .
لنا أن النبي صلى الله عليه وآله مسح مرتبا في مقابلة الأمر المطلق فيكون واجبا . وقال علم
الهدى : كل من أوجب الترتيب في المائية أوجبه هنا ، فالتفرقة منفية بالإجماع ، وقد
ثبت وجوبه هناك فيثبت هنا .
المعتبر — صفحة 393
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٩٣