فروع
الأول : إذا نوى استباحة فريضة مطلقة أو معينة صلى به ما شاء فرضا ونفلا ،
وكذا لو نوى صلاة مطلقة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي لا يصلي به إلا نافلة
لقوله عليه السلام " إنما الأعمال بالنيات [ ولكل امرء ] وإنما لامرء ما نوى " ( 1 ) وهذا لم
ينو الفرض فلا يكون عمل له .
لنا أنه يكفي فيه نية استباحة الصلاة فلا يشترط ما زاد لقوله تعالى * ( إذا قمتم
إلى الصلاة ) * ( 2 ) ثم عطف آية التيمم فيجزي الدخول في كل صلاة كالطهارة
بالماء ، ولأنه نوى الجنس الذي يشتمل الفرض والنفل ، وكذا لو نوى النافلة لأنها
صلاة يشترط في استباحتها التيمم والواجبة مشاركة في هذا المعنى فالمقتضي لاستباحة
النافلة مقتض لاستباحة الفريضة ، وبهذا يتخرج جواب ما احتجوا به .
الثاني : إذا صح تيممه استباح كل ما يستبيحه المتطهر مما الطهارة شرط
فيه . وقال الشافعي إن نوى النافلة استباح قراءة القرآن ، ومس المصحف ، والطواف ،
لأن النافلة آكد من ذلك كله فيدخل الأدنى في الأعلى . ولو نوى شيئا من ذلك لم
يستبيح النافلة ، وبما قلناه قال الشيخ في المبسوط والخلاف .
الثالث : الصبي إذا تيمم للنافلة ثم بلغ جاز أن يستبيح الفريضة ، لأن النافلة
مشروط بالطهارة الرافعة للمنع وهو متحقق مع نية النفل فجرى ذلك مجرى التيمم
للبول والغائط .
الرابع : لو نسي الجنابة فتيمم للحدث ، فإن قلنا بالضربة الواحدة فيهما أجزاه
لأن الطهارتين واحدة ، وإن قلنا بالتفصيل لم يجزه . وقال الشيخ في الخلاف : الذي
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 215 .
2 ) سورة المائدة : 6 .