وروى عبد الله بن سنان قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول " إذا لم يجد الرجل
طهورا أو كان جنبا فليمسح من الأرض ، وليصل فإذا وجد الماء فليغتسل فقد أجزأته
صلاته التي صلى " ( 1 ) . ولو قلنا بالتوسعة فتيمم وصلى ثم وجد الماء والوقت باق
ففي الإعادة روايتان : إحديهما : الإجزاء ، وهو مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك
وأحمد . وهو الأقوى . والثانية : يعيد ، وهو مذهب عطاء ، وزهري ، وربيعة .
لنا ما روي عن أبي سعيد أن رجلين تيمما فوجدا الماء وصليا في الوقت فأعاد
أحدهما وسألا النبي صلى الله عليه وآله قال لمن لم يعد : " أصبت السنة وأجزاك صلاتك وللآخر
لك الأجر مرتين " ( 2 ) . وروى يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم
فصلى فأصاب بعد صلاته ماءا قال : " إن وجده قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد وإن
مضى الوقت فلا إعادة " ( 3 ) .
والأخرى رواية معاوية بن ميسرة وغيره في الرجل يصلي ثم يأتي الماء وعليه
شئ من الوقت أيمضي على صلاته أو يعيد قال : " يمضي على صلاته فإن رب الماء
رب التراب " ( 4 ) .
وهنا مسئلتان :
الأولى : من أجنب نفسه مختارا ، قال الشيخان في الخلاف والمقنعة : لم
يجزله التيمم وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض . وقال في المبسوط : إذا خاف
تيمم وصلى ، وكذا قال في التهذيب ، وهو أولى لقوله تعالى * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 14 ح 7 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 231 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 14 ح 8 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 14 ح 13 .