السادس : لو مسح بغير يده مثل الآلة لم يصح تبعا للكيفية المنقولة .
السابع : لو تيممه غيره مع القدرة لم يجزه ويجزي مع العجز وينوي العاجز
لا المتيمم .
الثامن : إذا قطع كفه فإن بقي منها شئ وجب مسحه وإن استوصل سقط
مسحه واقتصر على مسح الوجه ، ولا يجب مسح الرسغ لأنه ليس من أعضاء التيمم
مسألة : النية شرط في صحة التيمم . وقال الأوزاعي ، والحسن بن حي ليست
شرطا . لنا إجماع علماء الإسلام فإن خلاف المذكورين منقرض . وما روي عن
عمر عن النبي صلى الله عليه وآله " إنما الأعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى " ( 1 ) وعن الرضا عليه السلام
" لا قول إلا بعمل ولا عمل إلا بنية ولا نية إلا بإصابة السنة " ( 2 ) والنية هي القصد بالقلب
إلى التيمم لاستباحة الصلاة لقوله تعالى * ( فتيمموا صعيدا ) * ( 3 ) أي اقصدوا ، والقصد
النية بالقلب ، وكما أن الطهارة بالماء يقصد بها الصلاة فكذا التيمم ، لأنه معطوف
عليه بالواو المقتضية للتشريك .
ويجب أن ينويه لله أي طاعة وامتثالا لقوله تعالى * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين ) * ( 4 ) ولا يتحقق الإخلاص من دون نية التقرب والامتثال . ويجب استدامة
حكمها حتى يفرغ من التيمم ، لأن الدليل دل على وجوبها ، فلو وجب استصحابها
لشق أو تعذر فاقتصر على استدامة الحكم دفعا للحرج ، ليست التسمية شرطا فيه
خلافا لأهل الظاهر والبحث فيه كما قلنا في الطهارة المائية .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 215 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب مقدمة العبادات باب 5 ح 2 ( نقل صاحب الوسائل عن
تهذيب الشيخ ) .
3 ) سورة المائدة : 6 .
4 ) سورة البينة : 5 .