يقتضيه المذهب أنه لا يجوز لأنه يشترط أن ينويه بدلا من الوضوء أو بدلا من الجنابة
ولم ينو ذلك .
مسألة : من كان عذره عدم الماء لم يتيمم إلا بعد الطلب مع سعة الوقت
ورجاء الإصابة والأمن ، وهو مذهب فقهائنا ، واختار الشافعي . وقال أبو حنيفة
لا يجب إلا مع العلم بالإصابة ، أو ظن الإصابة لأمارة . وفي رواية علي بن أسباط
عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " لا يطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئر " ( 1 )
وحملها الشيخ على الخوف ، وهو تأويل بعيد ، لكن الراوي علي بن أسباط وهو
ضعيف فتكون الرواية ساقطة .
لنا قوله تعالى * ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا ) * ( 2 ) وعدم الوجود لا يتحقق مع
إمكانه إذ من الممكن أن يكون الماء قريبا فيكون الطلب وسيلة إليه .
ويؤيد ما روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : " يطلب الماء
في السفر إن كانت الحزونة غلوة وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك " ( 3 ) .
ورواية زرارة عن أحدهما قال : " فليطلب ما دام في الوقت فإذا خشي أن يفوته الوقت
فليتيمم وليصل في آخر الوقت " ( 4 ) .
فروع
الأول : قال المفيد في المقنعة : يطلب أمامه ويمينه وشماله في كل جهة غلوة
سهم في الحزنة أو غلوتين في السهلة لا يطلب أكثر من ذلك . وقال الشيخ في المبسوط :
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 2 ح 3 .
2 ) سورة النساء : 43 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 1 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 1 ح 1 .