فرع
لو أخل بلمعة وكانت من وجهه مسح عليها ، ثم على اليدين تحصيلا للترتيب
وكذا لو كانت على يده اليمنى مسح عليها ثم على اليسرى .
مسألة : الموالاة واجبة في التيمم ، قاله الشيخ . وخالف منه الشافعي ، وأبو
حنيفة ، ومالك . وعن أصحاب أحمد روايتان ، لأن الواو لا يقتضي ترتيبا . لنا أنا بينا
اختصاصه بآخر الوقت فتكون الموالاة من ضروريات صحته لتقع الصلاة في الوقت
وعلى القول بالسعة يحتج بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه تابع بين أعضائه مبنيا عند السؤال
فيكون تلك الكيفية لازمة ، ويرجع في قدر الموالاة إلى العادة .
فرع
لو كان على يده نجاسة فتيمم قبل إزالتها . قال في الخلاف : يصح . والوجه
المنع كما قال في النهاية ، لأن التيمم لا يصح قبل التضييق فلو تيمم قبل الإزالة فات
شرطه .
مسألة : التيمم لا يرفع الحدث ، وهو مذهب العلماء كافة . وقيل يرفع .
واختلف في نسبة هذا القول ، فقوم يسندونه إلى أبي حنيفة ، وآخرون إلى مالك .
لنا الإجماع ، فإن الحكاية المذكورة لا يقدح فيه . وقال ابن عبد البر من
أصحاب الحديث منهم : أجمع العماء على أن طهارة التيمم لا ترفع الحدث ، ولأن
المتيمم يجب عليه الطهارة عند وجود الماء بحسب الحدث السابق ، فلو لم يكن
الحدث السابق باقيا لكان وجوب الطهارة بوجود الماء إذ لا وجه غيره ، ووجود الماء
ليس حدثا بالإجماع ، ولأنه لو كان حدثا لوجب استواء المتيممين في موجبه ضرورة
استوائهم فيه ، لكن هذا باطل لأن المحدث لا يغتسل والمجنب لا يتوضأ ، ولأن النبي
المعتبر — صفحة 394
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٩٤