عملا بالأخبار كلها لكن الكفين على الوجوب ، وما زاد على الجواز لأنه أخذ
بالمتيقن .
مسألة : وفي عدد الضربات أقوال قال الشيخان في المبسوط والنهاية والمقنعة :
ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، وهو أجودها . وقال علي بن بابويه : ضربتان فيهما ،
وهو اختيار الشافعي وأبي حنيفة . وقال علم الهدى : ضربة واحدة فيهما ، وهو اختيار
أحمد بن حنبل .
وقال قوم منا : ثلاث ضربات لرواية ابن أذينة عن ابن مسلم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله
الأرض فمسح مرفقيه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظاهرها [ ظهرها ] ، وواحدة
على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ، وهذه نادرة
على أنا لا نمنعها جوازا .
لنا أن الأحاديث مختلفة بالضربة والاثنتين ، وإطراحها غير جائز والعمل
بالجميع متناقض فيقضى عليها بالتفصيل الذي اخترناه ، لوجهين :
أحدهما : إن اختلاف الأحاديث يقتضي اختلاف الحكم صونا لها عن التناقض
والوضوء مخفف الحكم ، والغسل مثقله ، فيكون الضربة للوضوء ، لأنه أخف .
الوجه الثاني : روى في بعض أخبار الأئمة التفصيل فيصار إليه ، لأنه وجه
من الترجيح من ذلك رواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت : كيف التيمم
قال : " ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما
مرة للوجه ومرة لليدين " ( 1 ) .
وقال علم الهدى في شرح الرسالة : القول بالمرة أولى ، لأنه يمكن معه العمل
بخبرهم بأن يفعل ما زاد على المرة على الاستحباب ، ومن قال بوجوب المرتين لا
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 12 ح 4