كنتم مرضى أو على سفر ) * ( 1 ) ولأن التيمم جائز مع توجه الضرر على المال .
وعند الشافعي لو زاد ثمنه عن ثمن المثل فهنا أولى فلو كان المريض لا يتضرر باستعمال
الماء الحار ، وجب عليه إسخانه ولم يتيمم مع القدرة على الإسخان . وقال داود
يتيمم لظاهر الآية .
لنا شرط التيمم عدم الماء ، ولم يحصل ، ولو زال المرض في أثناء الصلاة
استصحب كما لو وجد الماء ، وسيأتي تحقيقه .
الخامس : إذا لم يجد المريض من يناوله الماء فهو كالعادم ، ولو أمل مناولا
وخشي فوت الصلاة ففي التيمم تردد ، أقربه الجواز .
السادس : من كان الماء قريبا منه وتحصيله ممكن لكن مع فوات الوقت أو
كان عنده وباستعماله يفوت ، لم يجز له التيمم وسعى إليه لأنه واجد .
السابع : لو خشي على نفسه لصا أو سبعا تيمم ولا إعادة لأنه كالعادم ، وكذا
لو خشي على أهله أو ماله ، وهو إجماع . ولو كان خوفه جبنا فكذلك لوجود سبب
الخوف في حقه ، ولو ظن مخوفا فتيمم وصلى ، ثم بان فساد ظنه ، فلا إعادة .
وعن أحمد روايتان إحديهما يعيد ، لأنه تيمم من غير سبب يبيح التيمم فأشبه
من نسي الماء في رحله . لنا أنه تيمم تيمما مشروعا ، وصلى صلاة مأمورا بها ، فتكون
مجزية . وحجة أحمد ضعيفة ، لأن السبب الخوف وهو موجود ، وقياسه على الناسي
باطل ، لأنا نمنع الأصل والفرع .
الثامن : إذا كان معه ماءا فأراقه قبل الوقت أو مر بماء فلم يتطهر ودخل الوقت
ولا ماء ، تيمم وصلى ولا إعادة ، ولو كان ذلك بعد دخول الوقت ، فكذلك . وللشافعي
وأحمد هنا روايتان ، إحديهما يعيد ، لأنه فرط في الصلاة مع القدرة على طهارة
كاملة . لنا أنه صلى صلاة مستكملة الشرائط ، فتكون مجزية والإراقة للماء سائغة ،
هامش
1 ) سورة النساء : 43 .