تيممت العين التي دون ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي
ومنه تيممته برمحي إذا قصدته دون غيره ، قال تيممته الرمح شزرا ، ثم قلت له
هذي المروة لا لعب الزحاليق . واختص في الشرع بمسح الوجه واليدين بالصعيد
بدلا عن إحدى الطهارتين والنظر فيه يستدعي أمورا أربعة :
الفصل الأول : في الشرائط .
مسألة : شرط التيمم عدم الماء ، أو عدم الوصلة إليه ، أو حصول مانع ،
كالبرد ، والمرض . أما عدم الماء فعليه إجماع أهل العلم ولقوله تعالى * ( فلم تجدوا
ماءا فتيمموا صعيدا ) * ( 1 ) ، ولقوله عليه السلام " التراب كافيك ما لم تجد الماء " ( 2 ) . وكذا
لو عدم الوصلة ، ولو وجد بئرا توصل إلى مائها ولو بإرسال ثوب واعتصاره ، ولو
خشي فوت الوقت باشتغاله بإخراجه لم يجز التيمم ، لأنه كالواجد . ولو لم يمكنه
الوصول إلا بالنزول نزل ما لم يخش فساد الماء ، أو مشقة أو تعزيرا .
ويجوز التيمم لو منعه من استعماله مرض ، وهو قول أهل العلم إلا طاووس
ومالكا . لنا أن في إيجاب الغسل هنا حرجا وعسرا وضررا ، والكل منفي ، وقوله
تعالى * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب يكون به القروح
قال : " لا بأس أن لا يغتسل ويتيمم " " ( 4 ) . وعدم الوصلة كعدم الماء وهو إجماع ، ولو
خشي البرد الشديد ولم يتمكن من إسخان الماء ، تيمم وصلى ولا إعادة ، ومثله قال
أبو حنيفة . وقال الشافعي إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه ، وإن لم يمكنه
هامش
1 ) سورة النساء : 43 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 ص 114 .
3 ) سورة النساء : 29 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 5 ح 11 .