وجب ، ولأنه لو وجب استعمال الماء لزم اجتماع البدل والمبدل ، وكذا لو كان مع
الجنب ماء يكفيه لوضوئه يتيمم ولا يلزمه استعمال الماء والتيمم لما ذكرناه .
ويؤيده ما رواه الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام في المجنب معه
من الماء ما يكفيه لوضوئه أيتوضأ بالماء أو يتيمم فقال : " يتيمم " ( 1 ) . وكذا البحث
في المحدث حدثا أصغرا لو وجد ماءا لبعض طهارته ، بل أولى مراعاة للموالاة .
وكذا لو تضرر بعض أعضائه بالماء لمرض تيمم ولم يغسل الصحيح .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لو غسلها وتيمم كان أحوط . وكذا لو
كان بعض أعضائه نجسا ولا يقدر على طهارته بالماء تيمم وصلى ولا إعادة في شئ
من ذلك لعين ما ذكرناه .
مسألة : إذا لم يوجد إلا ابتياعا وجب مع القدرة وإن كثر الثمن ، كذا قال علم
الهدى . وقيل ما لم يضربه في الحال وهو أشبه .
أما الأول فيدل عليه أنه واجد للماء ضرورة قدرته عليه بالثمن الموجود كما
في خصال الكفارة المرتبة . وروى صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل
احتاج إلى وضوء الصلاة ، وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بماءة درهم
أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : " بل يشتري قد أصابني
مثل هذا فاشتريت وما يشتري بذلك مال كثير " ( 2 ) .
وأما الثاني وهو اشتراط عدم الضرر الحالي ، فهو اختيار الشيخ رحمه الله
في الخلاف والمبسوط . وقال ابن الجنيد منا : إذا كان الثمن غاليا تيمم وصلى وأعاد
إذا وجد الماء . وقال الشافعي لا يلزمه لو زاد عن ثمن مثله لأنه إضرار والطهارة لا تلزم
مع الضرر كما لا يقص الثوب من النجاسة عند عدم الماء .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 24 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 26 ح 1 .