السجدة الثانية استخار الله مأة مرة " ( 1 ) ، وذكر الدعاء . واستدل برواية سماعة أيضا .
وغسل الاستسقاء ذكره جماعة من الأصحاب منهم علم الهدى وابنا بابويه في
كتابهما ورواه عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وغسل الاستسقاء
واجب " ( 2 ) . والمراد تأكيد الاستحباب باتفاق الأصحاب ، مع أن الرواية ضعيفة .
وقال ابن بابويه في كتابه روي أن " من قتل وزغة فعليه الغسل " ( 3 ) .
وقال بعض مشائخنا العلة أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل . وعندي إن ما ذكره
ابن بابويه ليس حجة ، وما ذكره المعلل ليس طائلا ، لأنه لو صحت علته لما اختص
الوزغة . قال أيضا وروي أن " من قصد إلى مصلوب لينظر إليه وجب عليه الغسل
ولم يثبت عندي ما ذكره رحمه الله . وقال أيضا " وإذا غسلت ميتا أو كفنته " ( 4 ) .
وربما احتج برواية محمد بن مسلم عن أحدهما قال " الغسل في سبعة عشر
موطنا " ( 5 ) ، وساق الحديث حتى قال " وإذا غسلت ميتا أو كفنته " ( 6 ) . والرواية
صحيحة السند وقد ذكرها الحسين بن سعيد وغيره ، غير أن إيجاب الغسل بتكفينه
نادر ، والعامل به قليل .
مسألة : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل بل يستحب ، كما يستحب
الغسل للتائب . وهو مذهب الأصحاب وأكثر علماء الجمهور . وقال مالك يجب .
لنا أن جماعة أسلموا على عهد النبي صلى الله عليه وآله ولم ينقل أنه أمرهم بالغسل ، ولو
أمرهم لنقل ، لأنه مما قضت العادة بظهوره لو وقع . وروى الجمهور عن علي عليه السلام
أنه قال : " أمره بذلك لأنه مستحب " ، ولأن وجوب الغسل مستفاد من الشرع وحيث
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 21 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 19 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 4 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 4 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 1 ح 4 .