لا شرع فلا وجوب .
نعم لو أجنب كافر وحاضت الكافرة ثم أسلما وجب عليهما الغسل ، لحصول
السبب الموجب ولو اغتسلا للجنابة أو الحيض كافرين ثم أسلما
لم يجزهما لأن نية القربة شرط ، وهي من الكافر متعذرة .
ومن لواحق هذا الباب مسائل :
الأولى : لا بد في الأغسال المندوبة من ذكر السبب ، فلو اغتسل ولم ينوه
لم يجزه . ولا يفتقر في الواجبة إلى ذكر السبب بل يكفي نية رفع الحدث واستباحة
الصلاة ، لأن المراد بها رفع المنع عما الطهارة شرط فيه .
الثانية : إذا اجتمعت أسباب متساوية في إيجاب الطهارة كفت نية رفع الحدث
أو الاستباحة ، ولا يشترط نية الأسباب ، كما لو بال وتغوط ونام أو أجنبت المرأة
ونفست أو حاضت .
الثالثة : لو اجتمع غسل الجنابة وغيره من الواجبات ، فإن لم نشترط الوضوء
مع غير الجنابة كفى الغسل الواحد بنية أيها اتفق ، وإن قلنا باشتراط الوضوء في غير
الجنابة ، فلو نوى الجنابة أجزء عنهما لارتفاع الحدث به ، ولو نوت الحيض خاصة
فعلى تردد ، أشبهه الأجزاء لأنه غسل صحيح نوت به الاستباحة فيجزي وفي إيجاب
الوضوء معه تردد أشبهه أنه لا يجب .
الرابعة : لو اجتمع مع غسل الجنابة أو غيره من الواجبات أغسال مندوبة ،
فإن نوى الجميع أجزء غسل واحد ، وكذا لو نوى الجنابة دون الجمعة ، قاله الشيخ
في الخلاف والمبسوط . وفيه إشكال ينشأ من اشتراط نية السبب . أما لو نوى الجمعة
دون الواجب ، قال في الخلاف والمبسوط لم يجزه لأنه لم ينو الجنابة ، فيكون حدثه
باقيا ، ولا يجزيه عن الجمعة لأن المراد به التنظيف .
وفيه أيضا إشكال لأنه إن نوى الطهارة أجزء عنهما ، وإن نوى التنظيف دون
الطهارة فقد أجزء عن الجمعة إذ ليس المراد من المندوبة رفع الحدث ، بل يصح أن