يجامع الحدث كما يصح غسل الإحرام من الحائض ، ولو اغتسل ولم ينو شيئا
أصلا لم يجزه عن شئ .
الخامسة : إذا اجتمعت أغسال مندوبة ، كالجمعة والعيدين مثلا ، فإن نوى
الجميع أجزءه غسل واحد ، لما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام " إذا اجتمعت لله عليك
حقوق أجزاك عنها غسل واحد " ( 1 ) قال " وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها
وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها " .
أما لو نوى البعض فالوجه اختصاصه بما نواه لأنا بينا أن نية السبب في المندوب
مطلوبة ، إذ لا يراد به رفع الحدث بخلاف الأغسال الواجبة لأن المراد بها الطهارة
فيكفي نيتها وإن لم ينو السبب .
مسألة : ولو حاضت المجنبة لم تغتسل ، لأنه لا طهارة مع الحيض ولو اغتسلت
للجنابة لم ترتفع جنابتها . وقال أحمد بن حنبل ترتفع ، وقال ولا أعلم أحدا قال لا
تغسل إلا عطا .
لنا أن غسل الجنابة للطهارة ولا طهارة مع الحيض . ويؤيد ما رواه عبد الله
ابن يحيى الكاهلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض
تغتسل أم لا ؟ فقال : " قد جاءها ما يفسد صلاتها فلا تغتسل " ( 2 ) .
الركن الثالث
[ في الطهارة الترابية ]
وهو التيمم . وهو في اللغة القصد ، قال رؤبة " تيمم البيت كريم الشيخ " ، وقال
امرء القيس :
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 31 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الأغسال المسنونة باب 31 ح 1 .