عن أهل البيت عليهم السلام من ذلك رواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يكفن
الميت في خمسة أثواب قميص لا تزر عليه ، إزار وخرقة يعصب بها وسطه " ( 1 )
وفي رواية يونس عنهم " يلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا " ( 2 ) وفي رواية
عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصف
وعرضها شبر ونصف " ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند ، وفي متنها اضطراب ، وكذا
رواية يونس عنهم .
مسألة : و " عمامة " تثنى عليه محنكا ، ويخرج طرفا العمامة من الحنك
ويلقيان على صدره ، وهو اختيار الثلاثة وأتباعهم . ولم يستحب الشافعي العمامة قال :
وهي مباحة . أما الأصحاب فمتفقون على استحبابها .
لنا أن المراد " بالكفن " ستر الميت ، والعمامة ساترة ، ولأنها مما يستر بها الحي
ويستشنع طرحها في الملأ ، والميت يحب ما يحبه الحي ، ويؤيد ما اخترناه ما رواه
عثمان النوا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا غسلت ميتا فارفق به ولا تغمزه ولا تمس
مسامعه كافورا وإذا عممته فلا تعممه عمة الأعرابي وقال : خذ العمامة من وسطها
واثنها على رأسه ثم ردها على خلفه واطرح طرفها على صدره " ( 4 ) .
وما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أمر النبي صلى الله عليه وآله بالعمامة ، وعمم
النبي صلى الله عليه وآله ومات أبو عبيدة الحذاء فبعث أبو عبد الله عليه السلام معنا بدينار وأمرنا أن نشتري
به حنوطا وعمامة ففعلنا ، وقال : العمامة سنة " ( 5 ) وأما التحنك فعليه الأصحاب ، ورواه
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 2 ح 13 ص 728 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 3 ص 681 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 14 ح 4 ص 745 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 16 ح 2 ص 747 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 2 ح 1 ص 726 .