ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في العمامة للميت ، قال :
حنكه " ( 1 ) .
مسئلة : ويستحب أن يكون الكفن قطنا أبيض ، وهو مذهب العلماء ، ويكره
أن يكون كتانا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كفن في القطن الأبيض ، وكذا استحب الصحابة ،
ولقوله عليه السلام " اكتسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيه موتاكم " ( 2 ) .
ويؤيده من طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه أبو خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله " ( 3 ) وفي
رواية يعقوب بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكفن الميت في كتان " ( 4 ) .
مسألة : ويستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة ،
ذكره الشيخ في المبسوط والنهاية . وإن اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز ،
لأن الاغتسال والوضوء على من غسل ميتا واجب أو مستحب ؟ وكيف ما كان فإن
الأمر به على الفور ، فيكون التعجيل به أفضل . وأما غسل اليدين إن لم يتهيأ الوضوء
فلأنه استظهار في التطهير ، ويؤيده الحسين بن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح
عليه السلام قال : " ثم يغسل الذي غسل يديه قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ، ثم
إذا كفنه اغتسل " ( 5 ) .
مسألة : ويستحب أن يطيب الكفن بالذريرة ، وهي الطيب المسحوق ، وقال
بعض الأصحاب : هي نبات يعرف بالقمحان ، وهو خلاف المعروف بين العماء ،
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 14 ح 2 ص 744 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 402 ( مع تفاوت ) .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 20 ح 1 ص 751 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 20 ح 2 ص 751 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 35 ح 2 ص 761 .