وقد اتفق العلماء على استحباب تطيب الكفن بها ، ويؤيد ذلك ما رواه عمار بن موسى
الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ويبسط اللفافة طولا ويذر عليه من الذريرة " ( 1 )
وعن سماعة قال : " ذر على ثوب الميت شيئا من ذريرة " ( 2 ) .
مسألة : ويكتب على الحبرة والقميص واللفافة والجريدتين فلأن يشهد أن
لا إله إلا الله ، كذا ذكره الشيخان في المبسوط والمقنعة ، وابن بابويه في كتابه ،
وزاد الشيخ في النهاية أسماء النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
والذي رواه أبو كهمس قال : " دعا أبو عبد الله عليه السلام بكفن ولده إسماعيل فكتب
في حاشية الكفن إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " ( 3 ) وهذا القدر الذي ظهر نقله غير
أن ما ذكره الشيخ حسن ، ويكتب ذلك بالطين والماء ، وقال الشيخان ، بتربة الحسين
عليه السلام فإن تعذر فبالأصبع .
مسألة : ويجعل بين أليتيه قطن ، وقال في الخلاف : يستحب أن يجعل في
سفل الميت شئ من القطن لئلا يخرج منه شئ ، وقال بعض الشافعية :
هذا غلط وإنما يجعل بين أليتيه ، وما ذكره الشيخ هو الأصح ، لنا ما رواه يونس
عنهم قال : " واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ " ( 4 ) وما رواه عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " ويدخل في مقعدته من القطن ما دخل " ( 5 ) .
مسألة : وتزاد المرأة عن الرجل لفافة أخرى لثدييها ، ونمطا أو لفافتين ،
ذكره الشيخان في المبسوط والمقنعة . وروي سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا
رفعه قال : " سألته كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل غير أنه يشد على
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 14 ح 4 ص 745 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 15 ح 1 ص 746 .
3 ) السائل ج 2 أبواب التكفين باب 29 ح 1 ص 757 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 3 ص 680 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 10 ص 684 .