من القز فلا بأس " ( 1 ) .
ووجه الدلالة : أنه شرط في رفع البأس أن يكون القطن أكثر ، فيعلم منه أنه
لو كان القز صوفا لم يجز ، والرواية وإن كان المسؤول فيها مجهولا فإن عمل الأصحاب
على مضمونها ، والعصب ضرب من برود اليمن ، سمي بذلك لأنه يصبغ بالقصب
وهو نبت باليمن .
مسئلة إمساس " الكافور " مساجد الميت واجب ، وهو اختيار الشيخ في
الجمل ، قال في الخلاف : الحنوط فرض وهو أحد قولي الشافعي ، واستدل على
ذلك بإجماع الفرقة ، وأقل ما يحنط به الميت درهم ، ذكره المفيد في الإعلام ، وأفضل
منه وزن أربعة مثاقيل ، وأكمل منه وزن ثلاثة عشر درهما وثلاث ، روى سهل بن
زياد ، عن أبي نجران ، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أقل ما يجزي من الكافور للميت
مثقال " ( 2 ) .
وروي الحسين بن مختار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الفضل من الكافور
في أربعة مثاقيل " ( 3 ) وفي رواية علي بن إبراهيم رفعه في الحنوط ثلاثة عشر درهما
وثلاثة أكثر ، وفي الروايات كلها ضعف ، لأن سهلا ضعيف ، والحسين بن مختار
واقفي ، ورواية علي بن إبراهيم مقطوعة ، فإذا الواجب الاقتصار على ما يحصل
الامتثال ، ويحمل ما ذكر على الفضيلة .
مسألة : ويشترط طهارة " الأكفان " وهو إجماع ، ولأنه لو لحقها نجاسة بعد
التكفين وجب إزالتها ، فقيل : التكفين أولى ، وغسل المرأة والصبي وتكفينها
كغسل الرجل وتكفينه فهما مستويان في القدر الواجب ، وإن وقع الاختلاف في
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 23 ح 1 ص 752 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 3 ح 2 ص 730 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 3 ح 3 ص 730 .