شئ من المندوبات على ما سيأتي لأن الأوامر الدالة على ما سلف مطلقة ، فكما تتناول
الرجل بإطلاقها تتناول المرأة الطفل .
" المسنونات "
يستحب أن يزاد الرجل " حبرة " يمنية عبرية غير مطرزة بالذهب " الحبرة "
من التحبير ، وهو التحسين والتزيين ، و " يمنية " منسوبة إلى اليمن ، و " عبرية "
منسوبة إلى العبر وهو جانب الوادي ، وهذا مذهب علمائنا ، وأنكرها من عداهم .
لنا ما رواه أبو مريم أنصاري قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كفن رسول
الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب ، برد حبرة أحمر ، وثوبين أبيضين صحاريين وقال : إن
الحسن بن علي عليه السلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة ، وثوبين ، وأن عليا عليه السلام
كفن ابن حنيف في برد أحمر حبرة " ( 1 ) .
لا يقال : ذكر لعايشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن في برد فقالت " قد أتى بالبرد
ولكنهم لم يكفنوه فيه ، لأن رواية الإثبات أولى من النفي ، ولعل البرد الذي رد
غير البرد الذي كفن فيه ، وإنما شرطنا أن لا يكون مطرزة بالذهب ولا بالحرير ، لأنه
تصنيع غير مأذون فيه ، وقد ذكر الفتوى بذلك الشيخ في المبسوط والنهاية .
مسألة : و " خرقة " لشد فخذيه ، قال الشيخ في المبسوط والنهاية : يكون
طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر إلى شبر ونصف ، وهذه تسمى الخامسة
تلف فخذيه بها لفا شديدا بعد أن تحشو الدبر قطنا وعلى المذاكير ، ثم يخرج طرفها
من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمرها في الموضع الذي شدها فيه ، واستحب
أحمد ذلك في المرأة دون الرجل .
لنا أن الوجه في استعمال ذلك في المرأة موجودة في الرجل ، ويؤيده ما روي
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 2 ح 3 ص 726 .