ذلك في البلاليع " .
الثالث : " الكفن " ( 1 ) .
والواجب " مئزر " و " قميص " و " إزار " هذا مذهب فقهائنا أجمع خلا سلار ،
فإنه اقتصر على ثوب واحد وما زاد مستحب ، وقال الشافعي : الواجب ما يواري به
عورته ، واستحب الشافعي ثلاثة أزر يدرج فيها إدراجا ليس فيها قميص ولا عمامة ،
واستحب أبو حنيفة ثلاثة أثواب إزارا وقميصا ولفافة ، وأجاز الاقتصار على ثوبين ،
وقال ابن الجنيد : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجا ، أو ثوبين
وقميصا ، وإن أعوز الثلاثة فالثوب الواحد إذا كان يجمع الميت ، وإن كان صغيرا
أستر به العورة .
لنا ما روي " أن النبي صلى الله عليه وآله كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية " ( 2 ) وما رواه
ابن المغفل " أن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن في قميص " ومن طريق الأصحاب ما رواه ابن
أبي بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب :
ثوبين سحولين ، وثوب حبرة يمنية عبرية " ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في القميص ، فأوجبه الشيخان في المبسوط والنهاية
والمقنعة ، وعلم الهدى في المصباح ، والوجه ما ذكره ابن الجنيد : من التخيير
بين الأثواب الثلاثة يدرج فيها الميت والقميص مع ثوبين .
لنا اختلاف الروايات من غير ترجيح ، فثبت التخيير ، روي زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، أو ثوب تام لا أقل منه يواري به
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 29 ح 1 ص 720 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 399 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 2 ح 4 ص 726 .