والأفضل أن يقف من جانب الميت ولا يركبه .
قلت : وهذا هو الذي يعتمد لرواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يجعله بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه " وينبغي أن لا يخبر الغاسل بما رأى من
مكروه ، روى سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من غسل مؤمنا فأدى
فيه الأمانة غفر له ، قلت : كيف يؤدي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما رأى " ( 1 ) .
ويستحب أن يستأنف لماء الغسل حفيرة ، لأنه ماء مستقذر فيحفر له ليؤمن من
تعدي قذره ، وهذا اختيار الشيخين لما رواه سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة " ( 2 ) وينشف بثوب بعد تغسيله
وقبل تكفينه ، وهو إجماع ، ولما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فإذا فرغت
من ثلاث غسلات جعلته في نظيف ثم جففته " ( 3 ) ولأن ذلك يحفظ الكفن من
البلل لئلا يسرع العفن إليه مع الدفن .
مسألة : يكره إقعاد الميت وعصره قاعدا ، قال الشيخ في الخلاف : لا يجلس
الميت في حال غسله وهو مكروه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، واستدل بإجماع
الفرقة وعملهم ، وكذا العصر .
ويؤيده ما رواه حمران بن أعين ، وعثمان النوا قال : " إذا غسلت الميت
فارفق به ولا تعصره " ( 4 ) وفي رواية حمران " ولا تغمز له مفصلا " ( 5 ) وفي رواية أبي
العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا " ( 6 ) قال الشيخ في
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 8 ح 1 ص 691 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 35 ح 2 ص 661 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 2 ص 680 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 9 ح 2 ص 692 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 9 ح 1 ص 692 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 2 ح 9 ص 683 .