عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الحائض تقرء القرآن
وتسجد السجدة إذا سمعت السجدة ؟ فقال : تقرأ ولا تسجد " ( 1 ) وذكر ذلك في النهاية .
والأخرى : الجواز ذكره في المبسوط ، ورواه الحسين بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قرأ شئ
من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن
كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت بالخيار فيه ، إن شئت سجدت وإن شئت
لم تسجد " ( 2 ) والحق التفصيل : فإن كانت من العزائم وجبت على القارئ والمستمع
ولا اعتبار بالطهارة ، وإن كان سامعا لم يجب عليه لكنه يجوز ذلك .
يؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل سمع
السجدة ، قال : لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءة مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، فأما
أن يكون في ناحية وأنت في أخرى فلا تسجد لما سمعت " ( 3 ) ومراده عليه السلام الدلالة
على إسقاط الوجوب ، وإلا فالسجود للسجدات حسن على كل حال .
مسألة : وفي وجوب " الكفارة " على الزوج بوطئ الحائض روايتان ،
أحوطهما : الوجوب ، وهو مذهب الشيخ ( ره ) في الجمل والمبسوط وبه قال المفيد
( ره ) في المقنعة ، وعلم الهدى في المصباح وابنا بابويه ، وكذا قال أحمد في إحدى
الروايتين . وقال الشيخ في الخلاف : إن كان جاهلا بالحيض أو بالتحريم لم يجب
عليه ويجب على العالم بهما ، واستدل بإجماع الفرقة ، وكذا استدل علم الهدى .
وقال الشيخ ( ره ) في النهاية : يتصدق بدينار في أوله ، وبنصف دينار في وسطه ،
وبربع دينار في آخره ، كل ذلك ندبا واستحبابا . ويدل على الأول ما رووه عن ابن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 36 ح 4 ص 584 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 36 ح 2 ص 584 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب قراءة القرآن باب 43 ح 1 ص 882 .