وقال أحمد : كفارته دينار أو نصف دينار . وعنه روايتان : إحديهما : إن
ذلك على التخيير . والأخرى : إن كان الدم أحمر فدينار ، وإن كان أصفر فنصف
دينار . وروى ذلك عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال النخعي : الدينار
لأوله ، والنصف لآخرة .
لنا رواية ابن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام ، ولا يمنعنا ضعف طريقها عن تنزيلها
على الاستحباب ، لاتفاق الأصحاب على اختصاصها بالمصلحة الراجحة إما وجوبا
وإما استحبابا ، فنحن بالتحقيق عاملون بالإجماع لا بالرواية ، لأنه لولا أحد الأمرين
يلزمه خروجها عن الإرادة وهو منفي بالاتفاق ، قال ابن بابويه : من جامع أمته وهي
حائض تصدق بثلاثة أمداد من طعام . وكذا قال الشيخ ( ره ) ، والوجه الاستحباب :
تمسكا بالبراءة الأصلية .
فرع
إذا تكرر منه " الجماع " تردد الشيخ في المبسوط ، ورجح عدم تكرار الكفارة
تمسكا بالأصل ، والوجه أنه إن كانت الحال واحدة فلا تكرار ، وإن كانت الحال مما
يختلف فيه الكفارة تكررت ، ولا يتكرر بتكراره في الحالة التي لا يختلف فيها الكفارة ،
كالوطئ مثلا في أوله مرارا .
فرع
الأول والأوسط والآخر يختلف بحسب حيض المرأة ، فمن كان حيضها ستا
فاليومان الأولان أوله ، والثالث والرابع أوسطه ، والخامس والسادس آخره ، وهكذا
كل عدد يفرض فإنه ينقسم أثلاثا .
مسألة : ويستحب لها " الوضوء " عند وقت كل صلاة وذكر الله في مصلاها
المعتبر — صفحة 232
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٣٢