عباس " إن النبي صلى الله عليه وآله قال : الذي يأتي امرأة وهي حائض يتصدق بدينار أو نصف
دينار " ( 1 ) والتخيير في الواجب لا يتحقق ، فيلزم التفصيل .
ومن طريق الأصحاب ما رواه داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة
الطمث : أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي أوسطه بنصف دينار ، وفي آخره
بربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد
وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ
من الكفارة " ( 2 ) .
أما احتجاج الشيخ وعلم الهدى بالإجماع فلا نعلمه فكيف يتحقق الإجماع
فيما يتحقق فيه الخلاف ، ولو قال : المخالف معلوم ، قلنا : لا نعلم أنه لا مخالف غيره
ومع الاحتمال لا يبقى وثوق بأن الحق في خلافه .
وقد قال ابن بابويه في المقنع : يتصدق على مسكين ، وجعل ما رواه المفيد
وعلم الهدى رواية ، وأما خبر ابن عباس فقد رده الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ،
ولو ثبت أصله لم يطرحوه . وأما خبر داود بن فرقد فمطعون في سنده ، لأن الراوي
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الطيالسي ، عن أحمد بن محمد ،
عن داود .
وقد ذكر النجاشي : أن " محمد بن أحمد " هذا كان ثقة في الحديث إلا أن
أصحابنا قالوا كان يروي عن بعض الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمن أخذ
وليس عليه في نفسه طعن ، وروايته مقطوعة ، و " الطيالسي " ضعيف ، ثم هو معارض
بأحاديث عدة نحن نذكرها .
ويدل على ما ذكره الشيخ في النهاية ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 315 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 28 ح 1 ص 574 .