عبد الله عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين أليتيها ولا يوقب " ( 1 ) .
وما رواه ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا
حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم " ( 2 ) وإذا تعارضت
الأحاديث جمعنا بينها بالإباحة والكراهية ، فإن المكروه إذا تأكدت كراهيته أطلق
عليها لفظ التحريم مجازا ، والمجاز يصار إليه مع الدلالة ، ولأن مقتضى الدليل الحل ،
فيخرج منه موضع الإجماع .
مسألة : ولا يصح " طلاق " الحائض مع دخول المطلق بها وحضوره وكونها
حائلا لا حائل بينه وبينها ، وقد أجمع فقهاء الإسلام على تحريمه ، لكن اختلفوا في
وقوعه : عندنا لا يقع ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد : يقع ، وسيأتي
تحريره في باب الطلاق إن شاء الله .
مسألة : ويجب عليها " الغسل " عند النقاء الطهارة ، يجب عند وجوب ما لا يتم
إلا بها ، كالصلاة والطواف ، لكن لما كان الحدث سبب الوجوب أطلق الوجوب
عند حصوله وإن كان وجود المسبب موقوفا على الشرط ، كما يقول : يجب على
الحائض القضاء وإن كان لا يتحقق إلا مع الطهر ، فإذا تحقق هذا فنحن نريد بالوجوب
هذا الوجوب الموقوف على وجوب ما لا يصح إلا بالغسل ، وعلى وجوب غسل
الحائض عند النقاء وإرادة الصلاة أو غيرها مما الطهارة شرط ، فيه إجماع المسلمين ،
ولا ريب أنه شرط في صحة الصلاة ، وفي الطواف عندنا ، خلافا لأبي حنيفة ، وهل
هو شرط في صحة الصوم بحيث لو أخلت به ليلا حتى أصبحت بطل الصوم ؟ فيه
تردد .
روى علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب الأحمر ، عن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 25 ح 8 ص 571 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 25 ص 570 .