قال تصلي مع ذلك ما بينها وبين شهر فإن انقطع عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة " ( 1 ) .
وروى يونس بن يعقوب أيضا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن المرأة ترى الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، وترى أربعة أيام وترى
الطهر ستة أيام ، فقال : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين
ثلاثين يوما ، فإذا تمت ثلاثين يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت
بالكرسف في وقت كل صلاة " ( 2 ) .
قال الشيخ ( ره ) في الاستبصار : الوجه أن نحملها على امرأة اختلطت عادتها
وأيام أقرائها ، أو مستحاضة استمر بها الدم واشتبهت عليه العادة ثم رأت ما يشبه دم
الحيض ثلاثة أو أربعة وما يشبه الاستحاضة ثلاثة أو أربعة هكذا ، ففرضها أن تجعل
ما يشبه دم الحيض حيضا والآخر طهرا صفرة كان أو نقاء لتستبين حالها وهذا تأويل
لا بأس به . ولا يقال : الطهر لا يكون أقل من عشرة ، لأنا نقول : هذا حق لكن
ليس طهرا على اليقين ولا حيضا بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط .
مسألة : " المبتدأة " وهي التي رأت الدم أول مرة ، إذا تجاوز دمها العشرة
ولم يتميز رجعت إلى عادة نسائها كالأم ، والأخت ، والعمة ، والخالة ، وتحيضت
عدة حيضهن ، فإن لم تكن أو كن مختلفات رجعت إلى الروايات ، وبه قال الشيخ
في الخلاف وقال علم الهدى : ترجع في معرفة أيامها إلى نسائها ، فإن كن مختلفات
تركت الصلاة في كل شهر ثلاثة أيام إلى عشرة .
وقال ابن بابويه ( ره ) في كتابه : فإذا حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة
أشهر فأقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام .
وقال الشيخ ( ره ) في المبسوط : ترجع إلى عادة نسائها ، فإن لم يكن لها
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 6 ح 2 ص 544 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 6 ح 3 ص 545 .