فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أني استحاض حيضة شديدة فماذا تأمرني ؟ فقال : ابعث لك
الكرسف فإنه يذهب الكرسف الدم ، قلت إني أجثه فقال إنما هي ركضة من الشيطان
تحيضي ستة أو سبعة أيام ثم اغتسلي ، فإذا رأيت أنك قد استنقأت فصلي أربعا وعشرين
ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة ، وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك " ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عن غير واحد من أصحابنا " سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحيض والسنة فيه
( فساق الحديث ) حتى قال : وسنة التي رأت أول ما أدركت واستمر بها ، إن امرأة
يقال لها حمنة بنت جحش سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : إني استحاض حيضة شديدة ،
فقال : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي
وصومي ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين " ( 2 ) .
وفي رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة إذا رأت الدم
في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما ، وإن
استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما " ( 3 ) .
واعلم : أن الروايتين ضعيفتان ، أما الأولى : فلما ذكره ابن بابويه رحمه الله
تعالى عن ابن الوليد أنه لا يعمل بما تفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ،
وأما الثانية : فرواية عبد الله بن بكير وهو فطحي لا أعمل بما ينفرد به ، لكن لما كان
الغالب في عادة النساء الستة والسبعة قضينا بالغالب ، والوجه عندي أن تتحيض كل
واحدة منهما ثلاثة أيام ، لأنه اليقين في الحيض وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا
وعملا بالأصل في لزوم العبادة .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 338 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 8 ح 3 ص 547 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 8 ح 6 ص 549 .