كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ،
فإذا أخلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر ثم لتصل " ( 1 ) رواه ابن ماجة والنسائي وأبو داود .
وما رواه الأصحاب عن أهل البيت عليهم السلام بطرق منها : رواية معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المستحاضة تنظر أيامها أولا فلا تصلي فيها " ( 2 ) وعن
إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط
بيوم أو يومين " ( 3 ) .
مسألة : فإن لم تكن لها عادة وكانت مبتدأة أو مضطربة ، رجعت إلى التمييز
و " المبتدأة " هي التي تبتدئ رؤية الدم ، و " المضطربة " هي التي تستقر لها عادة ، وهما
ترجعان إلى التمييز ، فما شابه دم الحيض فهو حيض إذا جمع الشرائط ، وما شابه
دم الاستحاضة فليس حيضا ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، وقال أبو حنيفة
لا اعتبار بالتمييز .
لنا ما روته عايشة قالت : " جاءت فاطمة بنت أبي خبيش فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
أني أستحاض فلا أطهر فأترك الصلاة ؟ فقال إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فإذا
كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضأي
فإنما هو عرق " ( 4 ) ومن طريق الأصحاب روايات منها : رواية إسحاق بن جرير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار تجد له حرقة ،
ودم الاستحاضة فاسد بارد " ( 5 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 333 و 334 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاستحاضة باب 1 ح 1 ص 604
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 13 ح 7 ص 557 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 323 و 325 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 3 ح 3 ص 537 .