حتى تأخذ في الأسود عشرا ، فإن انقطع فالأسود حيض وما تقدمه طهر ، وإن تجاوز
فلا تمييز لها .
ولو قيل هنا : تحتاط إذا تجاوزته من أول الدم عشرا للصلاة والصوم ، فإن
انقطع الأسود على عشرة فما دون فهو حيض وقضت الصوم كان حسنا .
الخامس : لو مر بها شهران رأت فيهما سواء ، ثم اختلف الدم في باقي الأشهر
رجعت إلى عادتها في الشهرين ولا تنظر إلى اختلاف الدم ، لأن الأول صار عادة .
السادس : قال في المبسوط : لو رأت المبتدئة أولا دم الاستحاضة خمسا ثم
أطبق الأسود بقية الشهر حكم بحيضها من بدأة الأسود إلى تمام عشرة ، والباقي
استحاضة . وما ذكره الشيخ يشكل : بأن شرط التمييز أن لا يتجاوز عن أكثر الحيض
فالأشبه أنه لا تمييز لها .
وقال ( ره ) في المبسوط : لو رأت ثلاثة عشر بصفة الاستحاضة والباقي بصفة
الحيض واستمر ، فثلاثة من أوله حيض ، وعشرة طهر ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة
الثانية . وفي هذا أيضا إشكال ، لأنه لم يتحقق لها تمييز ، لكن إن قصد أنه لا تمييز
لها وأنه يقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها .
قال في المبسوط : ولو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت
بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض ، وإن تجاوز الأسود إلى تمام الستة عشر
يوما كانت العشرة حيضا ، والستة السابقة استحاضة تقضي فيها الصلاة والصوم . وكأنه
( ره ) نظر إلى دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله ، ولو قيل لا
تمييز لها كان حسنا .
مسألة : روى يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : " المرأة ترى
أيام الدم ثلاثة أو أربعة ، قال : تدع الصلاة قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ،
المعتبر — صفحة 206
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٠٦