في الظن أنها كنسائها مع اتفاقهن تغلب في الأقران ، منعنا ذلك ، فإن ذوات القرابة
بينها وبينهن مشاكلة في الطباع والجنسية ، والأصل تقوي الظن مع اتفاقهن بمساواتها
لهن ، ولا كذا الأقران إذ لا مناسبة يقتضيه ، لأنا نرى النسب يعطي شبها ولا نرى المقارنة
لها أثرا فيه .
مسألة " المبتدأة " إذا لم يكن لها نساء أو كن مختلفات ، و " المضطربة " وهي التي
لم تستقر لها العادة عددا ولا وقتا ، إذا استمر بها الدم ولم يتميز تترك الصلاة والصوم
في كل شهر سبعة أيام وتغتسل . وقال الشيخ ( ره ) في المبتدأة : تترك ثلاثة من شهر
وعشرة من آخر ، وفي الناسية لأيامها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام
وتصوم فيما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا في صلاة .
واستدل بإجماع الفرقة ، وقال في المبسوط : إذا كانت ناسية للعدد والوقت
فعلت ما فعلته المستحاضة ، ثلاثة أيام من أول الشهر وتغتسل فيما بعد لكل صلاة ،
وصلت وصامت شهر رمضان ، ولا تطلق هذه على مذهبنا إلا على ما روي " أنها تترك
الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصوم فيما بعد وتكون مخيرة في وضع هذه
السبعة الأيام في أول الشهر وأوسطه وآخره " ( 1 ) .
وقال بعض فقهائنا تجلس عشرا وهو أكثر الحيض ، لأنه زمان يمكن أن يكون
حيضا ، وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا حيض لها بيقين وزمانها مشكوك فيه وتغتسل
لكل صلاة وتصلي وتصوم . والآخر : تقعد اليقين ؟ وقال أبو حنيفة : تجلس أكثر
الحيض . وقال أحمد في المبتدأة : تقعد أقل الحيض ولو استمر قعدت في كل شهر
ستة أو سبعة ، ولأن الغالب في عوايد النساء ذلك .
لنا ما رواه أبو داود ، والترمذي عن حمنة بنت جحش قالت : " كنت استحاض
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 8 ح 3 ص 547 إلا أنه رواه بتغير بعض الألفاظ
وبما يفهم من الجملة قال عليه السلام : تحيض في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام .