أن تعيد الصلاة اليومين اللذين تركتهما ، لأنها لم تكن حائضا .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا رأت المرأة الدم قبل
عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ( 1 )
ورواية يونس مرسلة منافية لما دل على لزوم العبادة ، ورواية محمد بن مسلم غير
دالة على موضع النزاع ، إذ مضمونها أن ما تراه في العشرة فهو من الحيضة الأولى ،
ونحن لا نسمي حيضا إلا ما كان ثلاثا فصاعدا ، فمن رأت ثلاثا ثم انقطع ثم جاء في
العشرة ولم يتجاوز فهو من الحيضة الأولى ، لا أنه حيض مستأنف ، لأنه لا يكون بين
الحيضتين أقل من عشرة على ما سيأتي .
مسألة : وما تراه " المرأة " بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع ، ولا عبرة
بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو لعذرة ، وهو إجماع ، ولأنه زمان يمكن أن يكون
حيضا ، فيجب أن يكون الدم فيه حيضا .
ولما روي عن عايشة " كان تبعث إليها النساء بالدرجة فيها الكرسف ، فتقول :
لا تعجلن حتى ترين الفضة البيضاء " ( 2 ) ويؤيد خبر محمد بن مسلم الذي قدمناه ،
وما رواه سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : " المرأة ترى الصفرة أو الشئ
فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال تستدخل الكرسف فإن خرج الدم لم تطهر ، وإن لم
يخرج فقد طهرت " ( 3 ) .
مسألة : وإذا تجاوز الدم أكثر أيامه رجعت ذات العادة إليها ، وهو إجماع
العلماء عدا مالكا ، فإنه قال : لا اعتبار بالعادة . لنا ما روته أم سلمة قالت : " كانت
امرأة تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لتنظر عدة الأيام والليالي التي
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 12 ح 1 ص 554 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 335 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 17 ح 4 ص 562 .