رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر وصفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا
قال : " الحيض أدناه ثلاثة أيام وأبعده عشرة " ( 1 ) .
أما رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " أكثر ما يكون الحيض ثمانية " ( 2 )
فقد رده الشيخ ( ره ) في التهذيب ، وقال : هو شاذ أجمعت العصابة على ترك العمل
به ، ولو صح حمل على من يكون ذلك عادتها وتستمر رؤيتها له .
مسألة : لو رأت الدم يوما أو يومين وانقطع ، فليس حيضا ، ولو كمل ثلاثة
في جملة العشرة فقولان : المروي أنه حيض ، وقد سلف أن أقل الحيض ثلاثة أيام
ويلزمه من ذلك أن ما نقص ليس حيضا ، لكن اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي
فقال : أبو علي بن الجنيد ( ره ) في المختصر : أقله ثلاثة أيام بلياليها .
قال الشيخ في الجمل والمبسوط : أقله ثلاثة أيام متواليات . وهو اختيار علم
الهدى ( ره ) وابني بابويه ( ره ) . وقال في النهاية : إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل
انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض ، وإن لم تر حتى تمضي عشرة فليس بحيض .
وروى ذلك إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " إذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر
بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وإن انقطع بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت
وصلت واستنظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة من
يوم رأت الدم حتى يتم لها ثلاثة أيام ، فلذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي
رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض ، وإن مر بها من يوم رأت عشرة أيام ولم
تر الدم ، فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن حيضا " ( 3 ) إنما كان من علة فعليها
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 10 ح 2 ص 551 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 10 ح 14 ص 553 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 12 ح 2 ص 555 .