والقربان ، وقوله " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ، روايات ، منها : ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام
" عن الجنب أيجلس في المسجد ؟ قال لا ، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام
ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 2 ) وفي رواية محمد بن القاسم عن الرضا عليه السلام " الجنب ينام
في المسجد ؟ فقال : يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه " ( 3 ) وهذا مثل
مذهب أحمد ، لكن الرواية متروكة بين الأصحاب ، لأنها منافية لظاهر التنزيل .
مسألة : ولو احتلم في أحد المسجدين يتيمم لخروجه ، هذا مذهب فقهائنا ،
ومستنده الإجماع منا على تحريم المرور في المسجدين للجنب ، روى ذلك جميل
عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام " فإذا تعذرت الطهارة
المائية وجب التيمم لأنه بدل عن الماء " .
ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن النضر بن
سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان
الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم وأصابه جنابة فليتيمم
ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في
شئ من المساجد " ( 4 ) .
مسألة : ووضع شئ فيها ، هذا مذهب الخمسة وأتباعهم عدا سلار ، فإنه عده
في المكروه . لنا قوله تعالى " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ( 5 ) ورواية
هامش
1 ) سنن ابن داود كتاب الطهارة ص 92 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 15 ح 2 ص 485 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 15 ح 18 ص 488 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 15 ح 6 ص 485 .
5 ) النساء : 43 .