درهم أو دينار أو غيرهما ، روى عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يمس الجنب
درهما ولا دينارا عليه اسم الله ( 1 ) " والرواية ضعيفة السند لكن مضمونها مطابق لما
يجب من تعظيم الله سبحانه .
وفي جامع البزنطي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " سألته هل يمس
الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : والله أني لأوتى بالدرهم فأخذه وإني
لجنب " ( 2 ) وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا إلا أن عبد الله بن محمد كان يعيبهم
عيبا شديدا يقول : جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية ، وفي الخمر
ويوضع على لحم الخنزير .
وفي كتاب الحسن بن محبوب ، عن خالد عن أبي الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ فقال : لا بأس به ربما فعلت
ذلك " ( 3 ) وقال الشيخان : ولا أسماء أنبياء الله ، ولا الأئمة . ولا أعرف المستند ،
ولعل الوجه رفع أسمائهم عن ملاقاة ما ليس بطاهر ، وليس حجة . موجبة للتحريم ،
والقول بالكراهية أنسب .
مسألة : ودخول المساجد إلا اجتيازا أو لتناول ماله فيها ، عدا المسجدين ،
وقال أبو حنيفة : لا يجوز العبور فيها ولو كان لغرض إلا مع الضرورة . وقال أحمد :
إذا توضأ جاز أن يقيم فيها كيف شاء . وقال سلار من أصحابنا : يكره .
لنا قوله تعالى ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا
جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 4 ) والمراد مواضع الصلاة ليتحقق العبور
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 18 ح 1 ص 491 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 18 ح 3 ص 492 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 18 ح 4 ص 492 .
4 ) النساء : 43 .