يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ، ذكرها ابن بابويه في كتابه ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام .
وروى الجمهور عن ابن المسيب " أنه كان إذا أراد أن يأكل يغسل يديه ويتمضمض " .
مسألة : و " الخضاب " وهو اختيار الثلاثة ، وقال ابن بابويه ( ره ) في كتابه :
ولا بأس أن يختضب الجنب ويجنب مختضبا ، ويحتجم ويتنور ويذبح وينام جنبا
إلى آخر الليل . لنا الأحاديث المشهورة عن أهل البيت عليهم السلام منها :
رواية كرد بن المسمعي قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يختضب
الرجل وهو جنب " ( 1 ) قال المفيد ( ره ) : ولأن ذلك يمنع وصول الماء إلى ظاهر
الجوارح التي عليها الخضاب . ولعله ( ره ) نظر إلى أن اللون عرض وهو لا ينتقل ،
فيلزم حصول أجزاء من الحناء في محل اللون ليكون وجود اللون بوجودها ، لكنها
حقيقة لا تمنع الماء منعا تاما ، فكرهت لذلك ، ولو قيل : الرواية دالة على النهي
وإطلاقه يقتضي التحريم ، قلنا : هي معارضة برواية دالة على الإباحة ، سيأتي ، فيكون
الحاصل بينهما الكراهية .
فرع
قال المفيد ( ره ) في المقنعة : فإن أجنب بعد الخضاب لم يخرج . وهو
محمول على اتفاق الجنابة لا على فعلها اختيارا ، لأن تعليله الأول يقتضي المنع هنا ،
ويدل على كراهية القصد إلى الجنابة بعد الخضاب ما رواه الحسن بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، عن أبي إبراهيم " سأل أيختضب الرجل وهو
جنب ؟ قال : لا ، قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال لا " ( 2 )
ومثله روى محمد بن يونس " أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 22 ح 5 ص 497 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 4 ح 4 ص 497 .