الأربع ، وهي : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم
السجدة . روى ذلك البزنطي في جامعه ، عن المثنى ، عن الحسن الصقيل ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، وهو مذهب فقهائنا أجمع .
وقال داود : يقرأ الجنب ما شاء وأجاز أبو حنيفة دون الآية ، وقال الشافعي
لا يقرأ الجنب ولا الحائض منه شيئا ، لقوله عليه السلام " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا
من القرآن " ( 1 ) .
لنا قوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر منه ) ( 2 ) ولأن الأصل الإباحة ، ومن طريق
الأصحاب ما رواه عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته أتقرأ
النفساء والجنب والحائض شيئا من القرآن ؟ فقال : يقرؤن ما شاؤوا " ( 3 ) .
وخبر الشافعي ، رواه إسماعيل بن عباس ، وقد ضعف البخاري روايته عن
أهل الحجاز ، فأما تحريم " العزائم " فمستنده ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام وقبله
الأصحاب ، من ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال : " قال أبو جعفر عليه السلام الجنب والحائض
يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرؤون من القرآن ما شاؤوا إلا السجدة ، ويدخلان
المسجد مجتازين ، ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين " ( 4 ) .
مسألة : ويحرم عليه مس كتابة القرآن ، وهو إجماع فقهاء الإسلام ، ويدل
عليه قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 5 ) وفي كتاب النبي صلى الله عليه وآله لعمرو بن
جرم " لا يمس القرآن إلا طاهر " ( 6 ) ويحرم عليه مس اسم الله سبحانه ولو كان على
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 309 .
2 ) المزمل : 20 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 19 ح 6 ص 494 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 19 ح 7 ص 494 .
5 ) الواقعة : 79 .
6 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 309 .